أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
123
عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ
ر ك ض : قوله تعالى : « ارْكُضْ بِرِجْلِكَ » « 1 » أي اضرب بها . ويقال لراكب الدابّة ركضها : أي حثّها ، ومنه قوله تعالى على سبيل التهكّم بهم : « إذا هم منها يركضون لا تركضوا وارجعوا » « 2 » أي لا تنهزموا . فإن كان ماشيا فالمعنى ركض برجله أي وطئ الأرض وضربها بها . وأركضت الفرس : تحرّك ولدها في بطنها ، وقال أوس بن غلفاء « 3 » : [ من الوافر ] ومركضة صريحيّ أبوها * يهان له الغلامة والغلام وقيل : معنى « إذا هم منها يركضون » أي يهربون . ر ك ع : قوله تعالى : وَارْكَعُوا « 4 » أي صلّوا . فعبّر عن الكلّ بالبعض ، وأصله التواضع والانحناء « 5 » ، قال « 6 » : [ من الخفيف ] لا تهين الفقير علّك أن تر * كع يوما والدّهر قد رفعه وقد يطلق على الانحناء لعجز ونحوه ، قال « 7 » : [ من الطويل ] أخبّر أخبار القرون التي مضت * أدبّ كأنّي كلّما قمت راكع ر ك م : قوله تعالى : سَحابٌ مَرْكُومٌ « 8 » أي متراكب بعضه فوق بعض . والرّكام : المتراكم
--> ( 1 ) 42 / ص : 38 . ( 2 ) 12 و 13 / الأنبياء : 21 . ( 3 ) انظر ترجمته في الأغاني : 7 / 152 ، وطبقات ابن سلام : 133 ، والشعر والشعراء : 531 . والبيت من شواهد اللسان - ركض ، وشرح المفصل : 5 / 97 مع تغيير طفيف . ( 4 ) 43 / البقرة : 2 ، وغيرها . ( 5 ) وفي الأصل : الإخبات ، وهو وهم . ( 6 ) البيت من شواهد اللسان - ركع ، ومن شواهد شرح المفصل : 9 / 43 . ( 7 ) ديوان لبيد : 171 ، ومن شواهد المفردات : 202 . ( 8 ) 44 / الطور : 52 .